الأحد، 21 فبراير، 2010

كلاكيت ... اخر مرة

مشهد رقم واحد:

حسني افندي في صالة بيته، يجلس على سجادة الصلاة، ويمسك في يده مصحف، وعلى الأرض نسخة من قانون الضرايب الجديد، تركز الكاميرا على الساعة التي تشير عقاربها إلى الرابعة am، ويعلو صوته بالتسبيح..

حسني افندي: يا رب، يا رب الواد جمال ربنا يهديه كدة ويكمل نص دينه، ويارب أشوف ابنه ييجي يصلي معايا العصر ويساعدني في الحكم .. يا رب أشوف ابنه بيشجع معايا في بطولة كأس أفريقيا 2030.. يا رب..

صوت الباب يفتح، ويدخل جمال وهو يمشي مترنح..

حسني افندي: إنت جيت يا حبيبي
جمال: إحم.. بابا.. إنت إيه اللي مصحيك لحد دلوقتي.. إنت موش وراك حكم الصبح، كدة تروح الرئاسة متأخر!!؟؟
حسني افندي: يا ابني.. أنا من ساعة ما حكمت البلد دي وأنا موش شايف شكل النوم، الأمانة اللي في رقبتنا تقيلة قوي، يلا بقى عشان تيجي تشيل معايا الحمل
جمال(وهو يقبل قانون الضرايب): ربنا يخليك لينا يا بابا
حسني افندي: يا أبني بقى موش ناوي تعقل وتكمل نص دينك
جمال: وهو أنا عرفت أجيب النص الأولاني
حسني افندي: بتتريق حضرتك، طيب اتفضل أدخل أوضتك، محروم من لجنة السياسات لمدة أسبوع، ومفيش مؤتمرات ولا مناكفة مع عمك صفوت الشريف غير لما تتجوز، يلا أمشي من وشي، جتكوا نيلة.. مليتوا الحزب
جمال: والله ده ظلم
حسني افندي: بتبرطم بإيه يا ابن الـ......!!؟؟

*****************************

مشهد رقم اتنين:

أمام الجامعة الأمريكية، الطريق واقف، عربات مصفحة على اليمين والشمال، يقف جمال في وسط الشارع أمام باب الجامعة، يرتدي بنطلون جينز وتيشيرت أخضر مكتوب عليه "الجزب الوطني فكر جديد"، ونضارة شمس مرسوم عليها صورتة، وفي فمه لبان سحري اللي لونه بيتغير..، تخرج من البوابة بنت برنزية اللون، واسمها خديجة، واحتمال تبقى خطيبته في المشهد الجاي...

جمال : أنا..
خديجة : اشمعنا..
مجمال : طالب القرب
خديجة : يا سم
جمال : والنبي أنا موش نقصاني حاجة، مال وجمال ولجنة سياسات، وقريب هجيب موبايل 6600، ويمكن أغير عربيتي على آخر الصيف..
خديجة : باباك يعرف إنك هنا
جمال : لو سمحتي.. أنا ليا شخصيتي المستقلة، وعندي عقدة أوديب..
خديجة : تقدر تروح تكلم باباي

************************************************

مشهد رقم تلاتة:

منزل العروسة، صوت سارينة في الشارع، تخرج خديجة من غرفتها إلى الصالة، وهي تصرخ..
خديجة: وصل يا بابا وصل !!؟؟
باباها: بس يا بنت إختشي، واضح إن عريسك متريش
خديجة : سامع يا بابا سامع، يا حلاوة سارينته
باباها : خلي سعدية تفتح الباب ...
جمال : الحقيقة يا عمي.. أنا جاي أصلح غلطتي، وأطلب القرب من بنتك
باباها : معندناش بنات للجواز
جمال : ليه يا عمي ؟؟ انت متعرفش انا مين ولا انت مش عايش في البلد دي من زمان ؟؟
باباها : حتكون مين يعني ؟؟؟ ابو تريكه ؟؟ مينفعش تيجي لوحدك، لازم أبوك يكون معاك
جمال ضاحكا ضحكه المعروفه : هههههه هجيبه حالا..

************************************************

مشهد رقم أربعة:

نفس سجادة الصلاة، وحسني افندي يجلس نفس الجلسة، يدخل جمال وهو ينهجججج
جمال : بابا، حبيبي.. شوف بقى... أنا جايبلك خبر حلو
حسني افندي: إيه يا ابني ؟؟.. الـ88 بتوع الإخوان غرقوا في العبارة
جمال : لا .. حاجة أحلى !!
حسني افندي: العبارة لسه مغرقتش
جمال : لأ أحلى
حسني افندي: إيه، حركة (كفاية) بقت جماعة محظورة
جمال: لأ يا بابا.. أنا نويت أصلح غلطتك
حسني افندي: (ينزل بيده على وجه جمال ).. جتك نيلة، وهو حد يعرف يصلحها.. يا أبني أنا غلطتي متتصلحش
جمال : لا يا بابا، هصلح غلطتي أنا !! هأتجوز
حسني افندي: يا ما انت كريم يا رب..

************************************************

مشهد رقم خمسة:

بيت العروسة، الأب وبنته ومراته وجمال وأبوه وأمه وأخوه وعيال أخوه ومراته، و..ناس تاني..
جمال : الحقيقة يا عمي..
باباها : عارف يا أبني، السيد محسن ممتاز من المخابرات كان هنا من شوية، وفهمني كل حاجة
حسني افندي: طيب، حيث كدة .. أحب أقول إننا هنجيب السجاد وطقم المعالق و..
باباها : يا باشا إنت تأمر.. أنا بس كنت عايز أسأل العريس بيشتغل إيه..؟؟
حسني افندي: بيشتغلنا يا حبيبي.........

*********************************
*********************************
*********************************

مشهد رقم 205 ... بعد فترة طويله

(قناة دريم)، فيلم الدعاية لحملة جمال افندي الانتخابية لفترة رئاسة عاشرة، يجلس جمال وبجواره خديجة

جمال افندي : عجبني فيها إنها بدأت معايا من الصفر وأنا لسه موظف صغير في لجنة السياسات، ودلوقتي برضه مستحملاني وأنا مشغول بهموم الوطن.
خديجة : كان روش قوي، ياما اتمشينا مع بعض على كورنيش النيل ، وكان بيقبض أول ما أتجوزنا مليونين بس، لكن أنا كنت شاطرة وكنت بعرف أوفر، وبعدين زمان كان المليونين دول يقدروا يفتحوا بيت كويس، لكن الحمد لله ربنا فتحها عليه من وسع.. حتي اسئلو زيزو



ندخل بقى بموسيقي النشيد الوطني ؟؟

بلادي .. بلادي .. بلادي .
لكي حبي .. وفؤادي

************************************************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حدث خطأ في هذه الأداة